اذا كان عون الله للمرء مسعف         تهيأ له من كل شيْء مراده             وان لم يكن عونا من الله للفتى         فأغلب ما يجني عليه إجتهاده                         مع تحيات المنسق

 

الشيب والرجال

 

 

 

 

يضع الشاعر له صورة حسنه في أذهان من يتذوقون شعره خصوصا إذا كان يطرق شعر الغزل , والشاعر عبدالكريم الثعلي العتيبي من الشعراء الذين أجادوا في شعرهم .

كانت ابنة العشرين ربيعا واضعة في مخيلتها صورة حسناء لشاب في متقبل العمر وسيم هذا ما تخيلت به صورة الشاعر عبد الكريم دون آن تعلم أن الشيب قد غزى محياه وطار غراب شعره المنمق بالسواد وحل محله بياض من التجارب التي خاضها الثعلي من مدرسة الأيام ومن حروب الجيران ومن شضف العيش .

وذات يوم كان شاعرنا يروي نويقاته من القليب وكان في أسفلها وقد ( وردت ) ابنة عبد الله والزوجة الفتيه لعواد على هذه القليب أطلت من أعلاها لترى الشاعر المهيب وقد شاب عارضه , وقالت ,,( شايب ) وسمعها عبد الكريم ورفع رأسه فذا به يعرفها فإنشاء يقول :

الشــيب ما هو عيـب ياغظ الأنهــاد

كم شــايب يفرا دم الجـوف فريــا

وكم شـــايب يرجــح بشــعوان الأولاد

لن قلـت الـوزنه وعمســـن الأريــا

ما حـاربوك ســليم والاد عبـــاد

واســقوك بالفنجــال مر وشـــريا

يابنت ما حــاربك زايد وشــداد

جــزلين الأيـدي مورديـن الشــبريا

يابنت ما حطــوك للركـب ميعـــاد

ولا واعـدك جــزل من العــام صـريـا

من ضـان عبد الله الى غـرس عــواد

اتداريــن عمــر ما غيـر يتدريـا

عبدالكريم الثعلي

 

 


 


 

عندم كان شاعرنا سليمان الثاقب على ارض المطار ليودع ابنته المسافرة الى امريكا مع زوجها للدراسه .

كواذا بها تقول قد لاح الشيب في محياك ياوالدي فقال لها سارسل لكي ردي مع البريد قريبا انشاء الله

يابنت عمــري عند ربي حســابه

والعبد ما له خيـر يـوم يخـتار

كل على لوحــه يســجل كــتابه

وانا على المكتوب راضي وصبار

وان طق بابي الموت يامرحـبا به

والمـوت حـق لا مــذله ولا عــار

هذا نصيبــي ما نهبــني نـهابـه

سـبحان من بامره تصاريف الأعمـار

والمــوت يابنتي تـرى ما يهابـه

عبد ســجد للــرب طايـع ومختــار

ارجــي من الرحمـن واخشـى عـذابـه

واداري حــدوده عن العـار والنــار

كل على المكتــوب ينهــج بــابــه

ما تنفع الحيــله ولا ينفع اعــذار

وكل على وجــهه يلاقــي حســابـه

عند القــوي الّي عليــم بالأســـرار

عمــر الفتى يمضـي وهو ما درابــه

بين الرجــا واليـاس حاير ومحتـار

والوقـت ما يضحــك ولو بان نابـه

وان ضحـك لك يوم فلا شــك غــدار

وان لاح في الشــيب ما هو معـابـه

الشــيب يابنتـي معــزه ومقــدار

حي البشـير الّي لفــى ياهـلا بـه

تحيـة ايباس الصحــاري للأمطــار

وان كان شــفتي الشــيب عز ومهابــه

ما عـذرب صغــــار ولا عـذرب كبــار

كـل بهالدنيــا يولــم زهـــابـه

والناس فالــدنيا مســير ومــرار

هذا كــتابي وارســلي لي جــوابــه

عبر الجـهاز الّي غــزا كل الأقطــار

سليمان الثاقب